آقا رضا الهمداني
18
مصباح الفقيه
المتحرّك . ثمّ لا يخفى عليك أنّ عمدة مستند اعتبار هذا الشرط هو الإجماع ونحوه من الأدلّة التي ليس لها عموم أو إطلاق أحواليّ ، فمقتضى الأصل هو الاقتصار في شرطيّته على القدر المتيقّن ، وهو في حال العمد ، فلو أخلّ به سهوا أو اضطرارا ولو في حال التكبير فضلا عن غيره ، لم تبطل صلاته على الأشبه . ( و ) منها : الاستقلال مع القدرة على المشهور ، بل عن المختلف « 1 » وغيره « 2 » دعوى الإجماع عليه ، ف ( إن أمكنه القيام مستقلّا ، وجب ، وإلّا وجب أن يعتمد على ما يتمكّن معه من القيام ، وروي : جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة ) . ولذا ذهب جماعة من المتأخّرين وفاقا لبعض القدماء كأبي الصلاح - على ما حكي عنهم - إلى القول بجوازه اختيارا على كراهيّة « 3 » . والمراد بالاستقلال - كما عن جماعة من الأصحاب « 4 » التصريح به -
--> ( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 212 ، ذيل المسألة 123 ، وكما في كتاب الصلاة - للشيخ الأنصاري - 1 : 221 ، والحاكي عنه هو الطباطبائي في رياض المسائل 3 : 131 . ( 2 ) ابن أبي جمهور الأحسائي في المسالك الجامعيّة - المطبوعة مع الفوائد المليّة - : 144 ، وحكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 221 . ( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 327 - 328 ، ذخيرة المعاد : 261 ، كفاية الفقه 1 : 90 ، مفاتيح الشرائع 1 : 121 ، مفتاح 139 ، بحار الأنوار 84 : 341 ، الحدائق الناضرة 8 : 62 ، الكافي في الفقه : 125 ، وحكاه عنهم النراقي في مستند الشيعة 5 : 41 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : 261 . ( 4 ) منهم : المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 202 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 201 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 327 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : 261 ، والطباطبائي في رياض المسائل 3 : 130 ، والنراقي في مستند الشيعة 5 : 40 .